المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٦ - ٨٠٣- مقاتل بن/ سليمان بن بشر، أبو الحسن البلخي
قوت عيالي جمعة حتى لا يشغلني عن عبادته و شكره و خدمته فكر في شيء من عرض الدنيا. ثم أمضيتها و اللَّه في سبيل اللَّه.
أخبرنا عبد اللَّه بن علي و محمد بن ناصر قالا: أخبرنا طراد بن محمد قال: أخبرنا علي بن بشران قال: حدّثنا ابن صفوان قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد قال: حدّثني محمد بن الحسين قال: حدّثني محمد بن عبد العزيز بن سليمان قال: حدّثني واقد الصّفّار قال: دعا عبد العزيز بن سليمان يوما لمقعد كان في مجلسه و أمّن إخوانه. قال:
فو اللَّه ما انصرف المقعد إلى أهله إلا ماشيا على رجليه.
أخبرنا عبد الوهاب و علي بن عمر قالا: أخبرنا رزق اللَّه قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: حدّثنا الحسن بن صفوان قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثني محمد بن إدريس قال: حدّثنا محمد بن أبي الحواري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمير قال: قيل لعبد العزيز الراسبي- و كانت رابعة تسميه: سيد العابدين- ما بقي مما تلذ به؟
قال: سرداب أخلو فيه.
٦٠/ ب
٨٠٣- مقاتل بن/ سليمان بن بشر، أبو الحسن البلخي [١].
قدم بغداد فحدّث بها عن عطية العوفيّ، و سعيد المقبري و الضحاك، و عمرو بن شعيب، و غيرهم.
و جمع تفاسير الناس، فجعلها لنفسه، و كان يروي عن الضحاك، و قد مات الضحاك قبل مولد مقاتل بأربع سنين.
قال ابن عيينة: قلت له: لم تحدّث عن الضحاك و قد زعموا أنك لم تسمع منه؟
قال: كان يغلق عليّ و عليه الباب. قال ابن عيينة: قلت في نفسي: باب المدينة.
و كان أحمد بن سيار يقول: مقاتل متهم متروك الحديث، كان يتكلم في الصفات بما لا يحل.
و قال وكيع: كان مقاتل كذّابا، فلم نسمع منه.
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦٠. و تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٩. و الجرح و التعديل ٨/ ٣٥٤.
و طبقات ابن سعد ٧/ ٣٧٣.