المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٦ - ٨٣٩- أبو هاشم الزاهد
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٨٣٨- زبان بن فائد، أبو جوين الحمراويّ [١]:
كان على المظالم بمصر، و هو آخر من ولي لبني أمية، و كان فاضلا من أعدل ولاتهم.
روى عنه الليث، و ابن لهيعة، و رشدين بن سعد.
و توفي في هذه السنة.
٨٣٩- أبو هاشم الزاهد:
من قدماء زهاد بغداد و من أقران أبي عبد اللَّه البراثي.
كان سفيان الثوري يقول: ما زلت أرائي و أنا لا أشعر حتى جالست أبا هاشم الزاهد، فأخذت منه ترك الرياء.
و كان أبو هاشم يقول: أخذ المرء نفسه بحسن الأدب تأديب أهله.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، قال: حدّثنا أبو مسروق، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، قال: حدّثني بعض أصحابنا، قال: قال أبو ٨٥/ أ هاشم الزاهد:
إن اللَّه تعالى و سم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها ليقبل المطيعون له بالإعراض عنها، فأهل المعرفة باللَّه مستوحشون/ و إلى الآخرة مشتاقون [٢].
قال ابن مسروق: و حدّثنا محمد بن الحسين، قال: حدّثنا حكيم بن جعفر، قال:
نظر هاشم إلى شريك القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى و قال: أعوذ باللَّه من علم لا ينفع.
[١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ١٤٨٠، و ميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٢٦.
[٢] في الأصل: «فأهل المعرفة بها مستوحشون و في الآخرة مشتاقون».