المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - و فيها أسست مدينة بغداد
و أما الأنهار، فإن نهري بغداد دجلة و الفرات، و كانت الأنهار التي تجري بمدينة المنصور و الكرخ، و تخترق بين المحال تأخذ من نهر عيسى بن علي، و كان عند فوهته [قنطرة] [١] دممّا، و كان على الياسرية قنطرة،/ و على الروميّة قنطرة، و على الزيّاتين ٣٩/ ب قنطرة، و بعدها قنطرة عند باعة الأشنان، ثم قنطرة الشوك، ثم قنطرة عند باعة الرّمّان، ثم قنطرة عند الأرحاء]، ثم قنطرة البستان، ثم قنطرة المعبدي، ثم قنطرة بني زريق، ثم يصب في دجلة [٢].
و الأنهار التي تجري في المحال كالكرخ و غيرها من نهر عيسى، و كان على الصراة قناطر يتفرع منها أنهار، و في الجانب الشرقي نهر موسى يأخذ من [٣] نهر بين ينقسم ثلاثة: نهر يمضي إلى الزاهر، و الثاني باب بييرز [٤]، و يدخل [٥] البلد من هناك و يسمّى نهر المعلّى، و يمر بين الدور إلى سوق الثلاثاء، ثم يدخل دار الخلافة، و يجري إلى دجلة. و الثالث يمر [إلى] [٦] دار الخلافة أيضا، و نهر من الخالص يقال له: نهر الفضل، إلى أن ينتهي إلى باب الشمّاسيّة، فيأخذ [٧] منه نهر يقال له: نهر المهدي و يدخل المدينة في شارع المهدي، ثم يجيء إلى قنطرة البردان، و يخرج إلى سويقة نصر بن مالك، ثم يدخل الرصافة، و يمر في الجامع [٨] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن علي الوراق قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال: ذكر أحمد بن أبي طاهر أن ذرع بغداد الجانبين ثلاثة و خمسون ألف جريب و سبعمائة و خمسون جريبا، منها الجانب الشرقي ستة و عشرون ألف جريب و سبعمائة و خمسون جريبا. و الغربي سبعة و عشرون ألف جريب. و أن عدد
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٢.
[٣] في الأصل: «يأخذ في».
[٤] في ت: «يروزيد».
[٥] في الأصل: «و يأخذ البلد».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في تاريخ بغداد: «فيؤخذ منه».
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٤- ١١٥.