المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٦ - ٩٢٣- معاوية بن عبيد اللَّه بن يسار، أبو عبيد اللَّه الأشعري مولاهم من أهل طبرية
٩٢٣- معاوية بن عبيد اللَّه بن يسار، أبو عبيد اللَّه الأشعري مولاهم من أهل طبرية [١].
ولد سنة مائة، و كتب الحديث، و سمع أبا إسحاق السبيعي، و منصور بن المعتمر و نحوهما، و كان خيّرا فاضلا عالما، و كان يكتب للمهدي قبل الخلافة رسمه له المنصور، و كان جميع أمر المهدي إليه، فلا يخالفه في شيء، ثم وزر له.
أنبأنا المحمدان ابن عبد الباقي و ابن عبد الملك قالا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أنبأنا أبو الحسن الدارقطنيّ قال: حدّثني القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه بن نصر قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك السراج قال: حدّثني عيسى بن أبي عباد قال: حدّثني عبيد اللَّه بن سليمان بن أبي عبيد اللَّه قال: أبلى أبو عبيد اللَّه مصليين، و أسرع في الثالث- أو ثلاثة و أسرع في الرابع- موضع الركبتين و الوجه و اليدين لكثرة صلاته، [قال:] [٢] و كان له في كل يوم كرّ دقيق يتصدق به على المساكين، و كان يلي ذلك مولى له، فلما اشتد الغلاء أتاه فقال: قد غلا السعر، فلو نقصنا من هذا؟ فقال: أنت شيطان، أو رسول الشيطان، صيّرة كرين. فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين قال: و أخبرت أن الجسور [٣] يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه و اليتامى و الأرامل و المساكين، و دفن في مقابر قريش ببغداد و صلى عليه علي بن المهدي [٤].
توفي في هذه السنة، و قيل:/ في السنة التي قبلها.
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٦- ١٩٧.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أن الحسن».
[٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٦- ١٩٧.