المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٤ - ٨٨٨- شبيب بن شيبة، أبو معمر الخطيب المنقري البصري
و خرج من دار المهدي فقيل له: كيف تركت الناس فقال: تركت الداخل راجيا و الخارج راضيا.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا الجوهري قال:
أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن خلاد، عن موسى بن إبراهيم قال: كان شبيب بن شيبة يصلي بنا الصبح يوما و قرأ السجدة و هَلْ أَتى، و لما قضى الصلاة قام رجل فقال: لا جزاك اللَّه عني خيرا، فإنّي كنت غدوت لحاجة فلما أقمت الصلاة دخلت أصلي فأطلت الصلاة حتى فاتتني حاجتي. قال: و ما حاجتك؟ قال: قدمت من الثغر في شيء فيه مصلحته، و كنت وعدت البكور إلى الخليفة لأتنجز ذلك قال: فأنا أركب معك، فركب معه، و دخل على المهدي فأخبره الخبر و قصّ عليه القصة، قال: فيريد ما ذا؟ قال: يقضي حاجته، فقضى حاجته و أمر له بثلاثين ألف درهم فدفعها إلى الرجل، و دفع إليه شبيب من ماله أربعة آلاف درهم، و قال له: [لم] [١] تضرك السورتان [٢].
قال مؤلف الكتاب رحمه اللَّه: كان شبيب بن شيبة فصيحا ذا لسان، لكنه كان يخطئ في العربية أحيانا.
أخبرنا محمد بن الحسين المرزباني بإسناده عن الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا عبيد بن ذكوان، عن الرياشي قال: توفي ابن لبعض المهالبة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزيه و عنده بكر بن حبيب السهمي، فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محتبطا على باب الجنة يشفع لأبويه فقال بكر: إنما هو محتبطا بالطاء غير المعجمة [٣]. فقال شبيل القول لي هذا و ما بين لابتيها أفصح مني، فقال بكر: و هذا خطأ، تأتي ماء البصرة و اللوب أهلك، غيرك قولهم: ما بين لابتي ١٢٤/ أ المدينة/ يريدون الحرة، قال أبو أحمد: الحرة أرض تركبها حجارة سود، و هي اللابة و الجمع لابات، فإذا أكثرت فهي اللوب، و للمدينة لابتان من جانبيها، و ليس للبصرة لابة و لا حرة. قال: و قال أبو عبيد: المحتبطي بغير همز: المتعصب المستبطئ للشيء و المحتبطئ بالهمز: العظيم البطن المنتفخ.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ٩/ ٢٧٥.
[٣] «غير المعجمة» ساقطة من ت.