المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٠ - ٨٩٦- جعفر بن زياد، أبو عبد اللَّه، و قيل أبو عبد الرحمن الأحمر الكوفي
عذيري من العذال يعذلونني * * * شفاها و ما في العاذلين لبيب
١٣٠/ ب/ يقولون لو عزيت قلبك لارعوى * * * فقلت و هل للعاشقين قلوب
إذا انطلق القوم الجلوس فإنني * * * مكبّ كأني في الجميع غريب
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا علي بن أيوب القمي قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدّثنا محمد بن الحسن اليشكري قال: قيل لأبي حاتم من أشعر الناس؟
قال: الّذي يقول:
و لها مبسم كثغر الأقاحي * * * و حديث كالوشي وشي البرود
نزلت في السواد من حبة القلب * * * و زادت زيادة المستزيد
عندها الصبر عن لقائي و عندي * * * زفرات يأكلن صبر الجليد
يعني: بشارا- و كان يقدمه على جميع الناس [١].
فبلغ المهدي أن بشارا قد هجاه، و شهد قوم أنه زنديق، فأمر المهدي بضربه، فضرب ضرب التلف، فمات في هذه السنة. و قيل: في سنة ثمان، و قد بلغ نيفا و تسعين سنة [٢].
٨٩٦- جعفر بن زياد، أبو عبد اللَّه، و قيل: أبو عبد الرحمن الأحمر الكوفي [٣].
حدّث عن بيان بن بشر، و منصور بن المعتمر، و أبي إسحاق الشيبانيّ، روى عنه: سفيان بن عبيدة، و وكيع و غيرهما. و كان قد خرج إلى خراسان فبلغ المنصور عنه أمر يتعلق بالإمامة، و أنه ممن يرى رأي الرافضة، فوجّه إليه من قبض عليه، و حمله إلى بغداد و أودعه السجن دهرا طويلا، ثم أطلقه.
قال يحيى بن معين: هو ثقة، و كان من الشيعة.
توفي في هذه السنة، و قيل: في سنة خمس و ستين.
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ١١٧.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ١١٨.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/ ١٥٠- ١٥٢.