المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣ - ٧٤٢- جميل بن كريب المعافري
جعفر إلى سليمان و عيسى بن علي في إشخاص عبد اللَّه و أعطاهما الأمان ما رضيا به، فلما خرجا به أتى به و بأصحابه إلى أبا جعفر يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة.
و لما دخل سليمان و عيسى على أبي جعفر أعلماه حضور عبد اللَّه، و سألاه الإذن له، فأنعم لهما بذلك، و شغلهما بالحديث، و قد كان هيأ لعبد اللَّه محبسا في قصره، و أمر به أن يصرف إليه بعد دخول سليمان و عيسى عليه، ففعل ذلك به، ثم قال لسليمان و عيسى: سارعا بعبد اللَّه. فخرجا، فلم يرياه في المكان الّذي خلفاه فيه، فعلما أنه قد حبس، فرجعا إلى أبي جعفر، فحيل بينهما و بينه. و قتل جماعة من أصحاب عبد اللَّه و حبسوا [١].
و في هذه السنة: حج بالناس العباس بن محمد بن علي بن/ عبد اللَّه بن ١٢/ أ عباس [٢].
و كان على مكة و المدينة و الطائف زياد بن عبيد اللَّه الطائي.
و على الكوفة و أرضها عيسى بن موسى.
و على البصرة و أعمالها سفيان بن معاوية المهلبي، و على قضائها سوار بن عبد اللَّه.
و على خراسان أبو داود خالد بن إبراهيم [٣].
و سميت هذه السنة بسنة الخصب، لاتصال الخصب فيها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٤٢- جميل بن كريب المعافري.
من أهل إفريقية. حدّث عن أبي عبد الرحمن الجيلي، و كان من أهل العلم
[١] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥٠٠- ٥٠٢.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥٠٢.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٠٢.