المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨١ - ٨٣٦- محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المدني، أبو سليمان
إصبعيه، فما وردنا المنزل حتى قبض، فإذا امرأة قد استقبلتنا و هي تسأل الرفاق: هل فيكم الفضل بن عطية؟ فلما انتهت إلينا قلت: ما حاجتك إلى الفضل؟ هذا الفضل زميلي، فقالت: رأيت في المنام أنه يصبحنا اليوم رجل ميت يسمى الفضل بن عطية من أهل الجنة، فأحببت [أن أشهد] [١] الصلاة عليه.
٨٣٦- محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي المدني، أبو سليمان: [٢]
[ولي القضاء بالمدينة لبني أمية، ثم ولاه ذلك المنصور، و كان مهيبا قليل الحديث، و] [٣] مات بالمدينة في هذه السنة و هو على القضاء، فبلغ موته المنصور، فقال: اليوم استوت قريش.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: حدّثنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي العلويّ، و أبو الفرج محمد بن أحمد بن غيلان، [قالا: أخبرنا القاضي أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الفزاري، قال: حدّثني أبو القاسم الحسن بن محمد السكونيّ، قال:] [٤] حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ، قال: حدّثني الزبير بن بكار، قال: حدّثني عمر بن أبي بكر، عن نمير المدني، قال:
قدم علينا أمير المؤمنين المنصور المدينة، و محمد بن عمران الطلحي على قضائه و أنا كاتبه، فاستعدى الحمالون على أمير المؤمنين في شيء ذكروه، فأمرني أن أكتب إليه كتابا بالحضور معهم و إنصافهم، فقلت: أعفني من هذا فإنه يعرف خطي، فقال: أكتب، فكتبت ثم ختمه و قال: لا يمضي به و اللّه غيرك [٥]، فمضيت به إلى الربيع و جعلت أعتذر إليه، فقال: لا تفعل، فدخل عليه بالكتاب ثم خرج الربيع فقال للناس و قد حضر وجوه أهل/ المدينة و الأشراف و غيرهم: إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ٨٣/ أ و يقول لكم: إني قد دعيت إلى مجلس الحكم فلا أعلمن أحدا قام إليّ إذا خرجت أو بدأني بالسلام.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٨١، و طبقات ابن سعد ورقة ٢٣٦/ أ.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٥] في ت: «لا يمضي أحد و اللَّه غيرك».