المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٩ - ٩٠٦- غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم، أبو يحيى الحضرميّ
فقرأه عبيد اللَّه بن الحسن فردّه، فحمل عبيد اللَّه إلى المهدي فعاتبه، فكان فيما عاتبه به أن قال له: رددت كتابي فقال له عبيد اللَّه: يا أمير المؤمنين إني لم أردّ كتابك، و لكنه كان ملحونا فصدق المهدي مقالته و أجازه، و ردّه إلى عمله [١].
توفي عبيد اللَّه في ذي القعدة [٢] في هذه السنة و قيل توفي سنة ثمان و سبعين.
٩٠٦- غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم، أبو يحيى الحضرميّ.
ولد سنة أربع و تسعين، و ولي القضاء [بمصر] [٣] ثلاث مرات في أيام المنصور و المهدي.
روى عنه: ابن وهب، و الواقدي، و آخر من حدّث عنه بالعراق أبو الوليد الطيالسي.
انبأنا محمد بن ناصر الحافظ [٤] قال: أخبرنا أبو القاسم و أبو عمرو قالا: أخبرنا أبو عبيد اللَّه بن مندة- و هو والدهما- قال: حدّثنا أبو سعيد بن يونس الحافظ قال: حدّثني عاصم بن رازح قال: حدّثنا بشير بن عبد الواحد قال: سمعت أبي يقول: سمعت غوث بن سليمان يقول: بعث إليّ أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور، فحملت إليه، فقال لي: يا غوث، إن صاحبتكم الحميرية خاصمتني إليك في شروطها، قلت، أ فيرضى أمير المؤمنين أن يحكّمني عليه قال: نعم، قلت: فالحكم له شروط فيحملها أمير المؤمنين قال: نعم، قلت: يأمرها أمير المؤمنين أن توكل وكيلا و يشهد على وكالته خادمين خيرين يعدلهما أمير المؤمنين على نفسه ففعل، فوكّلت خادما، و بعثت معه بكتاب صداقها و شهد الخادمان على توكيلها، فقلت له: تمت الوكالة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يساوي الخصم في مجلسه فليفعل، فانحط عن فرشه و جلس مع الخصم، فدفع إلى الوكيل كتاب الصداق فقرأته عليه، فقلت: أ يقر أمير المؤمنين بما فيه؟
قال: نعم، قلت: أرى في الكتاب شروطا مؤكدة بها تم النكاح بينكما أ رأيت/ يا أمير ١٣٥/ أ
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٠/ ٣٠٨.
[٢] في ت: «ذي الحجة».
[٣] ما بين المعقوفتين في الأصل بسنة.
[٤] «الحافظ» ساقطة من ت.