المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٢ - و فيها أسست مدينة بغداد
الحمّامات كانت في ذلك الوقت ببغداد ستين ألف حمّام. قال: أقل ما يكون في كل حمام خمسة نفر: حمامي، و قيّم، و زبّال، و وقّاد، و سقّاء، يكون ذلك ثلاثمائة ألف رجل. و ذكر أنه يكون بإزاء كل حمّام خمسة مساجد يكون ذلك ثلاثمائة ألف مسجد، و تقدير ذلك أن أقل ما يكون في كل مسجد خمسة أنفس، يكون ذلك ألف ألف ٤٠/ أ و خمسمائة ألف إنسان، يحتاج كل إنسان في ليلة العيد إلى رطل صابون،/ فيكون ذلك ألف ألف و خمسمائة ألف رطل صابون، يكون [ذلك] [١]- حساب الجرّة مائة و ثلاثين رطلا-: ألف جرة و مائة جرة و خمسين جرة و ثمانية جرار و نصفا [٢]، يكون ذلك زيتا- حساب الجرة ستين رطلا- ستمائة ألف رطل و تسعة آلاف رطل و خمسمائة و عشرة أرطال [٣].
و قد روي أن الحمامات كانت في عهد [٤] معز الدولة بضعة عشر ألف حمام، و في زمان عضد الدولة خمسة آلاف و كسر [٥].
و قد اتفق الناس أن بغداد لا نظير لها، و أحسن ما كانت في أيام الرشيد، فحدثت بها الفتن، و تتابعت المحن، و انتقل قطّانها [٦].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: حدّثني أبو القاسم التنوخي قال: أخبرني أبي قال: حدّثنا أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي في سنة ستين و ثلاثمائة قال: أخبرني رجل يبيع سويق الحمّص- منفردا به-: أنه حصر ما يعمل في سوقه من هذا السويق كل سنة، فكان مائة و أربعين كرّا، يكون حمصا مائتين و ثمانين كرا، يخرج كل سنة حتى لا يبقى منه شيء، و يستأنف عمل ذلك للسنة الأخرى [٧].
قال هلال بن المحسن: عبرت إلى الجانب الشرقي من مدينة السلام بعد الأحداث الطارئة فرأيت ما بين سوق السلاح و الرصافة و سوق العطش و مربعة الحرسي
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من ت، الأصل و أضفناه من تاريخ بغداد.
[٢] في الأصل: «و ثلاثين ألف جرة و مائة جرة و خمسين جرة و ثمانية جرار و نصف».
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٧/ ١١٨.
[٤] في ت: «في زمن».
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٨.
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٩.
[٧] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١/ ١١٩.