المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٦ - ٨١٣- خويل بن محمد الأزدي
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٨١٢- إبراهيم بن أبي عبلة، و اسم أبي عبلة شمر بن يقطان، أبو إسماعيل القيسي ثم العقيلي: [١]
من أهل فلسطين، سمع من ابن عمر و غيره، و سمع منه ابن المبارك، و الليث بن سعد. و توفي في هذه السنة.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال:
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد، قال: حدّثنا أبو حاتم، قال: حدّثنا الأصمعي، قال: أخبرني رجل، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال:
بعث إليّ هشام بن عبد الملك، فقال: يا إبراهيم، إنا قد عرفناك صغيرا و خبرناك كبيرا، و رضينا بسيرتك و حالك، و قد رأيت أن أخلطك بنفسي و بخاصتي، و أشركك في عملي، و قد وليتك خراج مصر، فقال: أما الّذي عليه رأيت يا أمير المؤمنين فاللَّه يجزيك و يثيبك و كفى به جازيا و مثيبا، و أما الّذي [أنا] [٢] عليه فما لي بالخراج تصرف، و ما لي عليه قوة. فغضب حتى اختلج وجهه، ثم قال: ليلين طائعا أو ليلين كارها، فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر و ثورته [٣] قد طفئت، فقلت: يا أمير المؤمنين، أ أتكلم؟ فقال: نعم، فقلت: إن اللَّه سبحانه قال في كتابه إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها [وَ أَشْفَقْنَ مِنْها]. الآية [٤]. و اللَّه يا أمير ٧٣/ أ المؤمنين ما غضب عليهنّ إذا أبين، و لا أكرههن إذ كرهن، و ما أنا بحقيق أن تغضب/ عليّ إذ أبيت و لا تكرهني إذ كرهت، فضحك و قال: يا إبراهيم، أبيت إلا رفقا فقد أعفيناك و رضينا عنك.
٨١٣- خويل بن محمد الأزدي:
أخبرنا محمد بن أبي منصور، و علي بن عمر، قالا: أخبرنا رزق اللَّه، و طراد قالا:
[١] التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ١/ ٣١٠، و الجرح و التعديل ١/ ١/ ١٠٥، و تهذيب الكمال ٢١٠، و تقريب التهذيب ١/ ٣٨.
[٢] ما بين المعقوفتين: من هامش الأصل، و ت.
[٣] في الأصل: «و سورته».
[٤] سورة: الأحزاب، الآية: ٧٢، و ما بين المعقوفتين: من ت.