المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - ٨١٧- يونس بن يوسف أبو عمر
فأطرق الحسين ثم قال: يا أمير المؤمنين، و هل معن إلا حسنة من حسناتك./
فرضي عنه و أمر له بألفي دينار.
بلغنا أن بعض فصحاء العرب دخل على معن، فقال: أصلح اللَّه الأمير، لو شئت أن أتوسل إليك ببعض من يثقل عليك لوجدت ذلك سهلا ممكنا و لكني استشفعت إليك بقدرك، و استعنت عليك بفضلك، فإن رأيت أن تضعني من كرمك حيث وضعت نفسي من رجائك، فإنّي لم أكرم نفسي عن مسألتك فأكرم وجهك عن ردي، قال: سل حاجتك، قال: ألف درهم، قال: ربحت عليك ربحا بينا، قال: مثلك لا يربح على سائله، قال: أضعفوا له ما سأل.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال [١]:
قتل معن بن زائدة بأرض خراسان سنة اثنتين و خمسين و مائة [٢].
قال الخطيب [٣]: بلغني أن المنصور ولاه سجستان فنزل بست فأساء السيرة في أهلها فقتلوه.
و قال غيره: قتلته الخوارج بسجستان.
٨١٧- يونس بن يوسف أبو عمر [٤] بن حماس، و قيل: يوسف:
و كان عابدا مجتهدا يصوم الدهر و يقوم الليل، و كان مستجاب الدعوة.
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي العميري، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد القاضي [٥]، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف المرواني، قال: حدّثني أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر،
[١] الخبر في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٤١.
[٢] كذا في الأصل، و في ت و تاريخ بغداد: «سنة اثنتين و خمسين و مائة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان.
[٣] تاريخ بغداد ١٣/ ٢٤١.
[٤] في ت: «أبو عمرو».
[٥] في الأصل: «الفامي» و ما أوردناه من ت.