المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥١ - ٩٣٧- محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عباس الهاشمي
بأحد، و زاده فيما كان يتولى من أعمال البصرة و كور دجلة و الأعمال المفردة و البحرين و عمان و اليمامة، و كور الأهواز و كور فارس، و لم تجمع هذه لأحد غيره، فلما أراد الخروج شيّعه الرشيد إلى كلواذى.
و توفي في جمادى الآخر من هذه السنة، و سنة إحدى و خمسون سنة و خمسة أشهر، و أمر الرشيد بقبض أمواله [١].
و ذكر ابن جرير: أن الرشيد بعث رجلا يصطفي ما خلفه من الصامت، و رجلا إلى الكسوة و [ولى] [٢] الفرش و الرقيق و الدواب و الطيب و الجوهر، فجعل لكل آلة رجلا يصطفيها، فأصابوا له ستين ألف ألف، و أخرج من خزانته ثيابه التي كان يلبسها كل سنة في زمن الصغر و أخرجوا ما كان يهدى إليه من البلاد حتى الدهن و السمك، فوجدوا أكثر ذلك فاسدا، فألقي في الطريق فانتنت الطريق.
و حكى الصولي: أن الرشيد قبض ما خلفه محمد بن سليمان من المال فكان ثلاثة آلاف ألف دينار، و لم يتعرض للضياع و لا الدور و لا المستغلات/ و لا الجوهر و لا الفرش ١٥٨/ أ و لا العطر و لا الكسوة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو صفوان [قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد] [٣] قال:
حدّثني أبو محمد العتكيّ قال: حدّثني الحسين بن سلام مولى آل سليمان بن علي] [٤] قال: لما احتضر محمد بن سليمان بن علي كان رأسه في حجر أخيه جعفر بن سليمان، فقال جعفر: و انقطاع ظهراه، فقال محمد: و انقطاع ظهر من يلقى الجبار غدا [و اللّه] ليت أمك لم تلدني، ليتني كنت حمالا، و إني لم أكن فيما كنت فيه، و ولى الرشيد مكانه عمه سليمان بن أبي جعفر.
و حكى ابن جرير أن قوما قالوا: كانت وفاة محمد بن سليمان و الخيزران في يوم واحد [٥].
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا
[١] انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٢٩٢.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٢٣٨.