نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٦٢ - زواج المتعة
رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلم ينهنا رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد ذلك عنها ، ولم ينزل من الله عزّوجلّ فيها نهي [١].
وروى مسلم في صحيحه ، عن غنيم بن قيس قال : سألت سعد بن أبي وقّاص رضياللهعنه عن المتعة؟ فقال : فعلناه. وهذا يومئذ كافر بالعرش. يعني بيوت مكّة [٢].
وممّا يدلّ على أنّها كانت حلالاً ، ولم تزل كذلك ، حتّى قام عمر بن الخطاب بعد نصفاً من مدّة خلافته ، الروايات الواردة ، وكذلك كلام أئمّة الفقه عند العامّة ، وإليك بعضٌ منها.
قال في بداية المجتهد ونهاية المقتصد : اشتهر عن ابن عباس تحليلها ، وتبع ابن عبّاس على القول بها أصحابه من أهل مكّة ، وأهل اليمن ، ورووا أنّ ابن عبّاس كان يحتجّ لذلك لقوله تعالى ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) وفي حرف عنه إلى أجل مسمّى ، وروى عنه أنّه قال : ما كانت المتعة إلا رحمة من الله عزّوجلّ رحم بها أمّة محمّد صلىاللهعليهوآله ، ولولا نهي عمر عنها ما اضطرّ إلى الزنا إلا شقي. وهذا الذي روي عن ابن عبّاس رواه عنه ابن جريح وعمرو بن دينار. وعن عطاء قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : تمتّعنا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبي بكر ونصفاً من خلافة عمر. ثمّ نهى عنها عمر الناس [٣].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، من طريق عطاء ، عن ابن عبّاس قال : يرحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله
[١] مسند أحمد ٤ : ٤٣٨.
[٢] صحيح مسلم ٤ : ٤٧.
[٣] بداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢ : ٤٧.