نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٦٠ - زواج المتعة
وهذا ما تقرّره الأدلّة من عند خصوم الشيعة ، وإنّما عمر هو الذي نهى عنه وعاقب عليه.
قال تعالى في سورة النساء : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [١].
روى القرطبي في تفسيره قال : قال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام. وقرأ ابن عبّاس ، وأبي ، وابن جبير [ إلى أجل مسمّى ] ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) [٢].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف ، والحاكم وصحّحه ، من طرق عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عبّاس : ( وَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) قال ابن عبّاس : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى ). فقلت : ما نقرؤها كذلك! فقال ابن عبّاس : والله لأنزلها الله كذلك [٣].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة قال : في قراءة أبي بن كعب ( فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى ) [٤].
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف ، عن سعيد بن جبير قال : في قراءة أبي ابن كعب ( فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى ) [٥].
[١] النساء : ٢٤.
[٢] تفسير القرطبي ٥ : ١٣٠.
[٣] الدر المنثور ٢ : ١٤٠.
[٤] الدرّ المنثور ٢ : ١٤٠.
[٥] نفس المصدر السابق.