موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠ - مقدمة المركز
يتكلّم ، وكان إبراهيم بن أبي يحيى يدعو عليه. وتكلّم في مالك أيضاً ـ في ما ذكره الشاجي في « كتاب العلل » ـ عبد العزيز بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وابن إسحاق ، وابن أبي يحيى ، وابن أبي الزناد ، وعابوا أشياء من مذهبه ، وتكلّم فيه غيرهم ... وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شيء من رأيه حسداً لموضع إمامته » [١].
قول واحد بأهل بلد كافة ونسبتهم إلى الجهل
(١) عن مغيرة ، عن حمّاد بن أبي سليمان ، أنّه ذكر أهل الحجاز فقال : « قد سألتهم فلم يكن عندهم شيء ، والله لصبيانكم أعلم منهم ، بل صبيان صبيانكم » [٢].
وذكرنا أنّ حماد بن أبي سليمان (ت ١٢٠هـ) هو أستاذ أبي حنيفة.
(٢) عن ابن وهب قال : قال مالك ـ وذكر عنده أهل العراق ـ فقال : « انزلوهم عندكم بمنزلة أهل الكتاب ، ولا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم (وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ) » [٣].
(٣) وقال سعيد بن منصور : كنت عند مالك بن أنس ، فأقبل قوم من أهل العراق فقال (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا)[٤].
(٤) وقال عبد الله بن وهب : سُئل مالك بن أنس عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له السائل : إنّ أهل الشام يخالفونك فيها فيقولون كذا وكذا. قال :
[١] جامع بيان العلم وفضله : ٤٧٤ / ١٥٦٩.
[٢] المصدر السابق : ٤٦٢ / ١٥٢٥.
[٣] العنكبوت ٢٩ : ٤٦ ، جامع بيان العلم وفضله : ٤٦٨ ـ ٤٦٩ / ١٥٥٣.
[٤] الحجّ ٢٢ : ٧٢ ، جامع بيان العلم وفضله : ٤٦٩ / ١٥٥٥.