موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩ - مقدمة المركز
عن مذهبه فذكر مذهباً لم أسمع به قط ، قال : ما قال؟ قال : أنا حنبلي ، فقال : « دعه فكلّ من لم يكن حنبلياً فليس بمسلم » [١].
قول جماعة في واحد
(١) ذكرنا في ما سبق أسماء الأعلام الذين تكلّموا في أبي حنيفة وطعنوا فيه ، وفي مقدّمتهم : مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ) ، ومحمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) ، وأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).
وكذلك ذكرنا حمّاد بن أبي سليمان (ت ١٢٠ هـ) وهو أستاذ أبي حنيفة ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت ١٥٧ هـ) ، وسفيان بن سعيد الثوري (ت ١٦١ هـ) ، وغيرهم.
(٢) قال الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت (٤٦٣ هـ) : حدّثنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق ـ لفظاً ـ قال في كتابي عن أبي بكر محمّد ابن عبد الله بن صالح الأسدي الفقيه المالكي قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يوماً وهو يقول لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟
فقالوا له : يا أبا بكر لا تكون مسألة أصحّ من هذه.
فقال : « هؤلاء كلّهم اتّفقوا على تضليل أبي حنيفة » [٢].
(٣) ذكر أبو عمر يوسف بن عبد البرّ (ت ٤٦٣ هـ) من تكلّم وطعن في مالك بن أنس فقال : « وقد تكلّم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة ، وكرهت ذكره ، وهو مشهور عنه ... وكان إبراهيم بن سعد
[١] تاريخ الإسلام ٣٣ : ٥٧.
[٢] تاريخ بغداد ١٣ : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ / ٦٦.