موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٥ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
فوقعت على قبره فبكت عليه ، وتمثّلت :
|
وكنّا كنـدماني جذيمة حقبة |
من الدهر حتّى قيل لن يتصدّعا |
|
|
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومـالـكاً |
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا » [١] |
وسله تاسعاً : عمّا رواه البخاري : « ورأى ابن عمر فسطاطاً على قبر عبد الرحمن ، فقال : انزعه يا غلام ، إنّما يظلّه عمله » [٢].
وذكر ابن حجر : « مرّ عبد الله بن عمر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أخي عائشة ، وعليه فسطاطاً مضروب ، فقال : يا غلام أنزعه فإنّما يظلّه عمله ، قال الغلام : تضربني مولاتي قالت : كلاّ فنزعه » [٣].
وزاد ابن عساكر : « فقالت لها لعائشة امرأة : وإنّك لتفعلين مثل هذا يا أُمّ المؤمنين؟ قالت : وما رأيتني فعلت؟ إنّه ليست لنا أكباد كأكباد الإبل ، ثمّ أمرت بفسطاط ، فضرب على القبر ... » [٤].
وعن ابن أبي مليكة : « أنّه رآها عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن » [٥].
أليس فيما ذكرت من الشواهد ما يكفي لإثبات سنّة الجلوس للعزاء ، وعقد مجالس النوح والبكاء ، وإنشاد وسماع واستماع الرثاء ، وزيارة القبور ، والدعاء عندها بالمأثور؟
وبعد ، هل يحقّ للسنّي السعودي أن يلوم من يحيي ذكرى استشهاد الحسين عليهالسلام ، أو ينتقد مظاهر الحزن التي يمارسها الشيعة معبّرين عن شعورهم بالولاء لصاحب الذكرى ، وإنّما يصرّ الشيعة على إحياء مراسيم العزاء في كلّ عام
[١] أُسد الغابة ٣ / ٣٠٦.
[٢] صحيح البخاري ٢ / ٩٨.
[٣] فتح الباري ٣ / ١٧٧.
[٤] تاريخ مدينة دمشق ٣٥ / ٤١.
[٥] فتح الباري ٣ / ١١٨.