موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٩ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
١ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « النياحة من عمل الجاهلية » [١].
٢ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة » [٢].
٣ ـ قال الإمام الصادق عليهالسلام : « لا ينبغي الصياح على الميّت ، ولا تشقّ الثياب » [٣].
هل هذه الأحاديث صحيحة أو ضعيفة؟ وإذا كانت صحيحة ، فهل يفهم منها أنّ النياح والصياح واللطم على الميّت مكروه محرّم؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب : بالنسبة إلى رواية « النياحة من عمل الجاهلية » ، فقد رواها الشيخ الصدوق قدسسره مرسلة ، ولم يذكر لها سنداً.
نعم روى عن شعيب بن واقد نهي رسول الله صلىاللهعليهوآله عن النياحة[٤] ، ولكن في طريق السند إلى شعيب ، وقع حمزة بن محمّد العلوي ، وعبد العزيز بن محمّد ابن عيسى الاظهري ، وهما مهملان ، وشعيب نفسه غير مذكور في كتب الرجال فهو مجهول.
ثمّ إنّ الرواية جمعت نواهي كثيرة ، بعضها مقطوع بكراهته ، وعليه فلا يدلّ النهي عن النياحة فيها على الحرمة ، إذ هي معارضة بروايات فيها جواز النياحة ، فطريق الجمع هو : حمل الحرمة على النوح بالباطل ، وللتفصيل أكثر راجع كتب الفقه ، هذا إذا لم تكن هذه الرواية صدرت تقية ، لشهرة هذا الحكم عند العامّة.
وأمّا بالنسبة إلى الرواية الثانية التي رواها القاضي النعمان فهناك كلام طويل في المؤلّف ومذهبه ، بين كونه إمامي أو إسماعيلي؟ وحذف أسانيد روايته في الكتاب طلباً للاختصار ، وقال : إنّه اقتصر على الثابت الصحيح ممّا جاء
__________________
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٣٧٦.
[٢] دعائم الإسلام ١ / ٢٢٧.
[٣] الكافي ٣ / ٢٢٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٣.