موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٨ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
وهذه الرواية إضافة إلى دلالتها على مشروعية لبس السواد ، بل استحبابه في عاشوراء ، تدلّ على أُمور أُخرى ، منها : استحباب إقامة المأتم ، والإطعام ، والقيام بخدمة مقيمي مأتم عزاء الإمام الحسين عليهالسلام ، حيث كان الإمام السجّاد عليهالسلام شخصيّاً يقوم بهذه الخدمة ، وكفى بذلك مقاماً لمقيمي المآتم.
وفي الفتاوى نرى ما يلي : إنّ من الثابت استحباب مؤاساة أهل البيت عليهمالسلام مطلقاً ، بحزنهم وفرحهم ، لعموم ما دلّ على ذلك ، ولاستحباب التأسّي بهم ، فقد جاء في الروايات ما دلّ بالخصوص على ذلك في شهر محرّم.
فقد ورد أنّ بعض الأئمّة عليهمالسلام كانت أيّام محرّم أيّام حزنه ، وعزائه ومصابه ، ونحن مأمورون باتخاذهم أسوة مطلقاً.
وأمّا بالنسبة إلى الرواية المانعة التي ذكرتموها عن الكافي إن صحّت سنداً فإنّها تدلّ على المنع على نحو الإطلاق ، فيخصّص ذلك الإطلاق بالروايات المجوّزة ، كالرواية التي يرويها الشيخ الطوسي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : « ولقد شققن الجيوب ، ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهماالسلام ، وعلى مثله تلطم الخدود ، وتشقّ الجيوب » [١].
وما روي عن الإمام الصادق عليهالسلام : « إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليهماالسلام فإنّه فيه مأجور » [٢].
فلبس السواد ، ولطم الخدود ، وخمش الوجوه ، وغيرها وإن كانت مكروهة إلاّ أنّ كراهيتها ترتفع إذا كانت للإمام الحسين عليهالسلام.
(سلمان. البحرين)
الأحاديث الناهية عن النياحة واللطم :
السوال : هناك أحاديث تنهي عن النياحة واللطم ، منها :
[١] تهذيب الأحكام ٨ / ٣٢٥.
[٢] كامل الزيارات : ٢٠١.