موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٩ - ابن تيمية
أوائل الجزء الثالث منه بطريق يأباه الكثير من إقحام الخوارج ، مع توهين الأحاديث الجيّدة في هذا السبيل » [١].
٤ ـ قال الشيخ عبد الله الغماري في معرض ردّه على الشيخ الألباني : وحاله في هذا كحال ابن تيمية ، تطاول على الناس ، فأكفر طائفة من العلماء ، وبدع طائفة أُخرى ، ثمّ اعتنق هو بدعتين لا يوجد أقبح منهما :
إحداهما : قوله بقدم العالم ، وهي بدعة كفرية والعياذ بالله تعالى.
والأُخرى : انحرافه عن علي عليهالسلام ، ولذلك وسمه علماء عصره بالنفاق ، لقول النبيّ صلىاللهعليهوآله لعلي : « لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق » [٢].
وأمّا الكلمات التي أطلقها ابن تيمية في حقّ علي بن أبي طالب عليهالسلام ، والتي يظهر منها التنقيص جليّاً وواضحاً فكثيرة ، وإليك شذر منها.
١ ـ طعنه في خلافة الإمام علي عليهالسلام :
قال : « وأمّا علي فلم يتّفق المسلمون على مبايعته ، بل وقعت الفتنة تلك المدّة ، وكان السيف في تلك المدّة مكفوفاً عن الكفّار مسلولاً على أهل الإسلام » [٣].
وقال : « ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ، ولم يكن لهم على الكفّار سيف ، بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالاً وبلاداً » [٤].
وقال أيضاً : « ومن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ، فإنّ هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلاّ علي بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار ، ولا فتح مدينة!
[١] المصدر السابق : ٧٣.
[٢] إرغام المبتدع الغبي : ٢٢.
[٣] منهاج السنّة ٤ / ١٦١.
[٤] المصدر السابق ٤ / ٤٨٥.