موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٩ - أعلام وكتب
خير شاهد ، وليس هو قول الجاني أو أنصاره ، أو حتّى قولنا بعد أكثر من ألف وأربعمائة سنة.
ولنسرد الروايات والأقوال في مالك ، وقتل خالد له ، ومن أصحّ الكتب والمحقّقين عند أهل السنّة.
١ ـ قال ابن حجر : « قال المرزباني : وكان مالك بن نويرة من أرداف الملوك ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوآله استعمله على صدقات قومه ، فلمّا بلغته وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله أمسك الصدقة وفرّقها في قومه » [١].
٢ ـ روى عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري : « إنّ أبا قتادة قال : خرجنا في الردّة حتّى إذا انتهينا إلى أهل أبيات ، حتّى طلعت أي طفقت الشمس للغروب ، فأرشفنا إليهم الرماح ، فقالوا : من أنتم؟ قلنا : نحن عباد الله ، فقالوا : ونحن عباد الله ، فأسرهم خالد بن الوليد ، حتّى إذا أصبح أمر أن يضرب أعناقهم.
قال أبو قتادة : فقلت : اتقِ الله يا خالد! فإنّ هذا لا يحلّ لك ، قال : اجلس ، فإنّ هذا ليس منك في شيء.
قال : فكان أبو قتادة يحلف لا يغزو مع خالدٍ أبداً.
قال : وكان الأعراب هم الذين شجّعوه على قتلهم من أجل الغنائم ، وكان ذلك في مالك بن نويرة » [٢].
٣ ـ روى المتّقي الهندي عن أبي عون وغيره : « إنّ خالد بن الوليد ادّعى أنّ مالك ابن نويرة ارتدّ بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك ، وقال : أنا على الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت ، وشهد له بذلك أبو قتادة ، وعبد الله بن عمر ، فقدّمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته ، فقال أي عمر لأبي بكر : إنّه قد زنى فارجمه ، فقال أبو بكر : ما كنت لأرجمه ، تأوّل فأخطأ.
[١] الإصابة ٥ / ٥٦٠.
[٢] المصنّف للصنعاني ١٠ / ١٧٤.