موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٧ - أعلام وكتب
الصدّيق ، وقد تسرى علي بن أبي طالب عليهالسلام بجارية منهم ، وهي أُمّ ابنه محمّد ، الذي يقال له : محمّد بن الحنفية رضياللهعنه » [١].
وقد روى البخاري عن أنس قال : « ويوم اليمامة على عهد أبي بكر يوم مسيلمة الكذّاب » [٢] ، وأقرَّ ذلك ابن حجر في شرحه لهذه الرواية[٣].
وقال ابن حجر : « وهي خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة ، ويقال من مواليهم ، سبيت في الردّة من اليمامة » [٤].
فجميع هذه الروايات عند هؤلاء المحقّقين تؤكّد : بأنّ الحنفية من اليمامة ، من قوم مسيلمة الكذّاب ، وإنّما اختلفوا في كونها من بني حنيفة أنفسهم ، أو أنّها أمة لهم ليس إلاّ.
٢ ـ إنّها من سبي اليمن في ردّتهم على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قال البلاذري : « قال علي بن محمّد المدائني : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله علياً إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبيد ، وقد ارتدّوا مع عمرو بن معدي كرب ، وصارت في سهمه ، وذلك في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إن ولدت منك غلاماً فسمّه باسمي وكنّه كنيتي » ، فولدت له بعد موت فاطمة عليهاالسلام غلاماً فسمّاه محمّداً ، وكنّاه أبا القاسم » [٥].
٣ ـ إنّها تزوّجت أمير المؤمنين عليهالسلام بعد أن أعتقها.
قال البلاذري : « أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة ، فسبوا خولة بنت جعفر ، ثمّ قدموا بها المدينة في أوّل خلافة أبي بكر فباعوها من علي عليهالسلام ، وبلغ الخبر قومها ، فقدموا المدينة على علي عليهالسلام فعرفوها ، وأخبروه بموضعها
[١] البداية والنهاية ٦ / ٣٥٨.
[٢] صحيح البخاري ٥ / ٣٨.
[٣] فتح الباري ٧ / ٢٨٨.
[٤] تهذيب التهذيب ٩ / ٣١٥.
[٥] أنساب الأشراف : ٢٠٠.