موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٧ - أعلام وكتب
الأوّل : ما يذكره من الردّ على السيّد المرتضى ، ودِفاعه عن خلافة الخلفاء الثلاثة ، وأنّها خلافة شرعية ، قول لا يقوله شيعي ، فضلاً عن أن يقوله مغالي في علي عليهالسلام ، فهل أنّ المغالي في علي عليهالسلام يدفع الخلافة عنه إلى غيره؟ أو يثبتها له بمقتضى غلوّه؟ راجع بداية « شرح نهج البلاغة » تجد هذا الكلام.
الثاني : تصريحه بأنّه ليس بشيعي وإمامي ، وذلك عندما قال في معرض شرحه على الخطبة الشقشقية ، بعد أن ذكر : « أمّا الإمامية من الشيعة فتجري هذه الألفاظ على ظواهرها ، وتذهب إلى أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله نصّ على أمير المؤمنين عليهالسلام ، وأنّه غصب حقّه.
وأمّا أصحابنا ... » [١].
فلاحظ هنا : ذكر نفسه وأصحابه مقابل الإمامية ، بل تبرّأ من قول الإمامية ، فأين الغلوّ؟ بل أين التشيّع؟ فضلاً عن الغلوّ.
الثالث : قوله : « وتزعم الشيعة أنّ رسول الله ... ، وهذا عندي غير منقدح » [٢].
فلو كان شيعياً ، لما أخرج نفسه عن معتقد الإمامية وقال : « وهذا عندي غير منقدح ».
الرابع : قوله : « فإن قلت : هذا نصّ صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك »؟
قلت : يجوز أن يريد أنّه إمامهم أي علي عليهالسلام في الفتاوى والأحكام الشرعية ، لا في الخلافة[٣].
فهنا ابن أبي الحديد ، يدفع قول من يقول بأنّ خلافة علي عليهالسلام بالنصّ ، مع أنّ نكران النصّ على إمامة علي ليس من معتقدات الشيعة ، فضلاً عن الغلاة.
وهناك الكثير من تلك القرائن ، فراجع شرح النهج ، وخصوصاً في الأجزاء الأربعة الأول.
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ١٥٧.
[٢] المصدر السابق ١ / ١٦١.
[٣] المصدر السابق ٣ / ٩٨.