موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٦ - أعلام وكتب
من يتأمّل كتابه يعلم أنّ مؤلّفه شيعي ، وإن لم يصرّح علماء الشيعة بذلك ، لكن آقا بزرك الطهراني عدّ كتابه هذا من مصنّفات الشيعة ، في كتابه « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » [١] ، ولعلّ من مظاهر كونه من الشيعة ، ما ذكره في كتابه « ينابيع المودّة » عن جعفر الصادق عن آبائه عليهمالسلام ، قال : « كان علي عليهالسلام يرى مع رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوّة ، فإن لم تكن نبيّاً ، فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه ، بل أنت سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء » [٢].
وروى عن جابر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « أنا سيّد النبيين وعلي سيّد الوصيين ، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر ، أوّلهم علي ، وأخرهم القائم المهدي » [٣].
وعن جابر أيضاً قوله : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « يا جابر إنّ أوصيائي وأئمّة المسلمين من بعدي أوّلهم علي ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، المعروف بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه منّي السلام ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ القائم ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، محمّد بن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة ، لا يثبت على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان » [٤].
فإنّ من يروي مثل هذه الروايات لا يمكن أن يكون سنّياً.
الجواب : أمّا قولك أنّ ابن أبي الحديد شيعي المذهب ، فهذا غير صحيح لعدّة أُمور :
[١] الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٥ / ٢٩٠.
[٢] ينابيع المودّة ١ / ٢٣٩.
[٣] المصدر السابق ٣ / ٢٩١.
[٤] المصدر السابق ٣ / ٣٩٩.