موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٤ - أعلام وكتب
الصنم » لأبي الفضل البرقعي ، فمن هو هذا الرجل الذي نسبه القوم للتشيّع؟ وهل تعرفونه ، وما هي منزلته العلمية؟ أفيدونا جعلني الله فداكم.
الجواب : كان أبو الفضل البرقعي من أسرة عريقةٍ من أهالي قم ، وكان من جملة المحصّلين في الحوزة العلمية ، إلاّ أنّه كان منذ شبابه خفيف العقل ، منحرف الفكر ، فترك الدراسة ، وذهب إلى طهران بدعوةٍ من بعض السفارات الأجنبية ، بواسطة بعض عملائها ، فجعلوا يروّجون له ، ويمدّونه بالأموال ، ويطبعون مقالاته ، حتّى أفتى كبار المراجع بضلالته ، وأوعزوا إلى الجهات الحكومية بإلقاء القبض عليه وتأديبه ، فانكشف حاله ، وافتضح أمره ، ومَقتَه الناس وطردوه ، فمات على تلك الحال ، وخسر الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين.
وإنّ حال البرقعي وأمثاله عند الشيعة الإمامية ، يشبه تماماً حال ابن تيمية وأتباعه عند أهل السنّة ، فقد وصف علماء السنّة ابن تيمية بخفّة العقل ، وكذلك وصفوا أتباعه بأنّهم خفاف العقول.
فقد خاطب الحافظ الذهبي ابن تيمية في رسالةٍ له إليه مذكورة في المصادر السنّية بقوله : « يا خيبة من اتبعك ، فانّه معرّض للزندقة والانحلال ... ، فهل معظم أتباعك إلاّ مقيّد مربوط ، خفيف العقل ، أو عامّي كذّاب ، بليد الذهن ... » [١].
وقال عنه الحافظ ابن حجر الهيثمي في « الفتاوى الحديثية » : « عبد خذله الله وأخزاه ، وأصمّه ، وأعماه » [٢].
فحال البرقعي حال ابن تيمية ، والأخبار عن ضلاله ، وسوء حاله في الآخرة ليس إخباراً عن غيب ، بل هو على ضوء الموازين الشرعية ، وترك الجواب عمّا كتبه كالسكوت عن أباطيل ابن تيمية.
[١] السيف الصقيل : ٢١٨.
[٢] المصدر السابق : ١٦٥.