موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٩ - الاستخارة
الجواب : الاستخارة أو الخيرة بالمعنى العام أي طلب الخير من الله تعالى أمر مستحسن في الشريعة ، وقد وردت روايات كثيرة بهذا الصدد تحثّ على هذا العمل ، كما هو واضح لمن يراجع المجامع الحديثية في هذا الباب.
وأمّا الأساليب المختلفة التي تمارس في هذا المجال ، فهي طرق مختصّة بأهلها اقتنعوا بها بعدما أعطت التجربة صحّتها ، أو قربها إلى الواقع.
نعم ، جاء في بعض الأحاديث ما يدلّ على بعض الأنواع من الاستخارة ، ولكن هذه الروايات جميعها ضعيفة السند ، لا يمكن الاعتماد عليها جزماً ، بل يصحّ العمل بمضمونها برجاء المطلوبية.
هذا ولكن الذي يظهر من سيرة المتشرّعة والمؤمنين : هو المعاملة مع الخيرة معاملة الأمر اللازم ، فيأتمرون لأوامرها وينتهون لنواهيها ، وليس هذا إلاّ لحصول نتائج حسنة منها ، لا أنّهم قصدوا العمل بالأحاديث الواردة في المقام.
(... السعودية ...)
حجّيتها بالقرآن :
السوال : كثيراً ما يعترض السلفيّون في موضوع الاستخارة بالقرآن ، بأنّكم تتفاءلون به ، وهو عمل منهي عنه ، فهل يوجد في كتب العامّة ما يمكننا بردّهم؟
الجواب : الاستخارة وردت بنحو الإطلاق عند الفريقين الخاصّة والعامّة بما لا مجال للشكّ في مشروعيتها وجوازها ، بل رجحانها واستحبابها ، وهي باختصار : عبارة عن طلب الخير مطلقاً ، أو عند التحيّر في ترجيح موضوع على موضوع آخر ، وهذا أمر متّفق عليه عند كافّة أرباب الحديث ، كما هو واضح لمن راجعهم.
ولو أمعنّا النظر في مضمون هذه الروايات بأجمعها ، نرى أنّ مفادها تنصب في مجرى مطلق الدعاء ، أي أنّ المستخير يدعو ويطلب الصلاح والخير لما يستخير له.