موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٢ - الأذان والإقامة
كان حيّ على خير العمل من ألفاظ الأذان.
قال الزركشي في كتابه المسمّى بالبحر ما لفظه : ومنها ما الخلاف فيه موجود في المدينة كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر وهو عميد أهل المدينة يرى إفراد الأذان ، ويقول فيه : حيّ على خير العمل ... إلى أن قال : فصحّ ما رواه الروياني أنّ للشافعي قولاً مشهوراً في إثبات حيّ على خير العمل » [١].
وذهب أهل البيت عليهمالسلام وشيعتهم إلى أنّ هذه الفقرة جزء من الأذان والإقامة ، لا يصحّان بدونها ، وهذا حكم إجماعي عندهم ، نسبه الشوكاني إلى العترة وقال : « نسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي الشافعي » [٢] ، ثمّ عقّبه الشوكاني بقوله : « وهو خلاف ما في كتب الشافعية ».
وقد ذهب كثير من الصحابة والتابعين إلى الإقرار بوجود حيّ على خير العمل في الأذان ، وإليك أسماء بعضهم وكلماتهم ، أو الذين نقلوا عنهم :
١ ـ عبد الله بن عمر :
عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يقول في أذانه : « الصلاة خير من النوم ، وربما قال : حيّ على خير العمل » [٣].
وعن الليث بن سعد عن نافع قال : « كان ابن عمر لا يؤذّن في سفره ، وكان يقول : حيّ على الفلاح ، وأحياناً يقول : حيّ على خير العمل ، ورواه محمّد بن سيرين عن ابن عمر : إنّه كان يقول ذلك في أذانه » [٤].
وعن نافع عن ابن عمر : « أنّه كان يقيم الصلاة في السفر ، يقولها مرّتين أو ثلاثاً يقول : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على خير العمل » [٥].
وقال ابن حزم : « فهو عنه ثابت بأصحّ إسناد » [٦].
[١] الاعتصام بحبل الله المتين ١ / ٣٠٧.
[٢] نيل الأوطار ٢ / ١٨.
[٣] المصنّف لابن أبي شيبة ١ / ٢٤٤.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ١ / ٤٢٥.
[٥] المصنّف للصنعاني ١ / ٤٦٤.
[٦] المحلّى ٣ / ١٦١.