تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - استحباب دعاء الاستفتاح عقيب تكبيرة الإحرام ، والتعوذ
بالقراءة » [١].
ولأنّها صلاة عيد ، فأشبهت الجمعة.
ويستحبّ أن يدعو بدعاء الاستفتاح عقيب تكبيرة الإحرام ، وهو : « وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض » إلى آخره ، كغيرها من الفرائض ، فإذا فرغ تعوّذ ثم قرأ.
مسألة ٤٤٧ : تجب الخطبتان بعد الصلاة ، وقد أجمع المسلمون كافّة على أنّهما بعد الصلاة إلاّ بني أميّة ، فإنّ عثمان ومروان وابن الزبير خطبوا قبل الصلاة [٢]. وهو خلاف الإجماع ، ومخالفة لسنّة النبي ٧ ، وسنّة خلفائه.
وروى طارق بن شهاب قال : قدّم مروان الخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : خالفت السنّة ، كانت الخطبة بعد الصلاة. فقال : ترك ذاك يا أبا فلان ، فقال أبو سعيد الخدري : أمّا هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله ٦ يقول : ( من رأى منكم منكرا فلينكره بيده ، فمن لم يستطع فلينكره بلسانه ، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « الخطبة بعد الصلاة ، وإنّما أحدثها قبل الصلاة عثمان » [٤].
[١] التهذيب ٣ : ١٣٠ ـ ٢٨٢.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٢٢ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٩٦ ـ ٢٩٧ ، المستدرك للحاكم ١ : ٢٩٦ وانظر المغني ٢ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٤٢ ، المنتقى للباجي ١ : ٣١٦.
[٣] مسند أبي داود الطيالسي : ٢٩٢ ـ ٢١٩٦.
[٤] الكافي ٣ : ٤٦٠ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٨.