بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - إسماعيل بن جعفر الصادق
وأطلق إسماعيل. ولعلّه ثبتت براءته مما نسب إليه.
وروى الكشي أيضاً في ترجمة عبد اللّه بن شريك العامري ، عن أبي خديجة الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، يقول : إنّي سألت اللّه في إسماعيل أن يُبقيه بعدي فأبى ، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة أُخرى ، انّه يكون أوّل منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهم عبد اللّه بن شريك وهو صاحب لوائه. [١]
والحديث يدل على انّ الاِمام الصادق عليهالسلام كان يحبّه كثيراً ، ولعلّ إسماعيل مرض ، فدعا أبوه اللّه تعالى أن يشفيه ولكن اللّه قدّر موته ، كما يدل على وثاقته أيضاً.
ويظهر ممّا رواه الكشي في ترجمة المفضل بن مزيد ، أخي شعيب الكاتب ، أنّه كان مأموراً بدفع جوائز إلى بني هاشم ، وكان أسماءُ أصحاب الجوائز مكتوباً في كتابٍ ، ناولَ الكتابَ للاِمام الصادق عليهالسلام فلما رآه قال : ما أرى لاِسماعيل هاهنا شيئاً ، فأجاب المفضل : هذا الذي خرج إلينا. [٢]
ومن راجع الكتب الحديثية يرى أنّ هناك روايات يظهر منها جلالة منزلة إسماعيل ، عند والده نذكر منها ما يلي :
١ ـ الإمام الصادق عليهالسلام يستأجر من يحجّ عن إسماعيل :روى الكليني بسنده ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليهالسلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين ديناراً يحجّ بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئاً من العمرةِ إلى الحجّ إلاّ اشترط عليه أن يسعى في وادي مُحسِّر ، ثمّ قال : يا هذا ، إذا أنت فعلتَ هذا كانَ لاِسماعيل حجة بما أنفق من ماله ، وكانت لك تسْع بما أتعبَت من بدنك. [٣]
[١] الكشي : الرجال : ١٩٠ ، برقم ٩٧.
[٢] الكشي : الرجال : ٣٢٠ ، برقم ٢٣٧.
[٣] الوسائل : الجزء ٨ ، الباب ١ من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث ١.