بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥ - للمذهب الاِسماعيلي
وأظهروا للعالم أجمع آثار هذه الفرقة. [١]
وبالرغم ممّا ذكره الموَرخ المعاصر من أنّ المصريين أظهروا للعالم أجمع آثار هذه الفرقة ، لكنّا نرى أنّه يعتمد في كتابه على وثائق خطية موجودة في مكتبته الخاصة ، أومكتبة دعاة مذهبه في سورية ، ويكشف هذا عن وجود لفيف من المصادر مخبوءة لم تر النور لحد الآن.
الثامنة : الاَئمّة المستورونإنّ الاِسماعيلية أعطت للاِمامة مركزاً شامخاً ، وصنّفوا الاِمامة إلى رتب ودرجات ، وزوّدوها بصلاحيات واختصاصات واسعة ، وسيوافيك بيان تلك الدرجات والرتب ، غير أنّ المهم هنا الاِشارة إلى تصنيفهم الاِمام إلى مستور ، دخل كهف الاستتار ؛ وظاهر ، يملك جاهاًو سلطاناً في المجتمع.
فالاَئمّة المستورون هم الاَئمّة الاَربعة الاَوائل الذين جاءوا بعد إسماعيل ، ونشروا الدعوة سراًو كتماناً ، وهم :
١ ـ محمد بن إسماعيل الملقّب بـ « الحبيب » : ولد سنة ١٣٢ هـ في المدينة المنورة ، وتسلّم شوَون الاِمامة واستتر عن الاَنظار خشية وقوعه بيد الاَعداء ، ولقّب بالاِمام المكتوم ، لاَنّه لم يعلن دعوته وأخذ في بسطها خفية ، وتوفي عام ١٩٣ هـ.
٢ ـ عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الملقّب بـ « الوفي » : ولد عام ١٧٩ هـ في مدينة محمود آباد ، وتولّى الاِمامة عام ١٩٣ هـ بعد وفاة أبيه ، وسكن السلْمية عام ١٩٤ هـ مصطحباً بعدد من أتباعه ، وهو الذي نظم الدعوة تنظيماً دقيقاً ، توفي عام ٢١٢ هـ.
٣ ـ أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الملقب بـ « التقي » : ولد عام
[١] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٢٢ ـ ٢٣.