بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - عقيدتهم في الاِمامة
الاِسماعيلية والاَُصول الخمسة
٤
عقيدتهم في الاِمامة
تحتل الاِمامة عند الاِسماعيلية مركزاً مرموقاً حيث جعلوها على درجات ومقامات وزودوا الاَئمة بصلاحيات واختصاصات ، ولتسليط الضوء على عقيدتهم فيها نبحث في مقامين :
المقام الاَوّل : الاِمامة المطلقةإنّدرجات الاَئمّة ورتبهم لا تتجاوز عن الخمسة من دون أن تختص بالشريعة الاِسلامية ، بل تعم الشرائع السماوية كلّها ، وبما أنّمذهب الاِسماعيلية أُحيط بهالة من الغموض عبر القرون لم يكن من الممكن أن يقف أحداً عليها إلاّطبقة خاصة من علمائهم ، وكانوا يبخلون بآرائهم وكتبهم على الغير ، غير أنّ الاَحوال الحاضرة رفعت الستر عن كتبهم ومنشوراتهم ، فقام المستشرقون وفي مقدّمتهم « ايفانوف » الروسي وتبعه عدد آخر من المحقّقين بنشر آثارهم ، وعند ذلك تجلّت الحقيقة بوجهها الناصع ، كما قام الكاتبان الاِسماعيليان عارف تامر ومصطفى غالب ببذل الجهود الحثيثة في نشر آثار تلك الطائفة ، فكشفا النقاب عن وجه العقيدة الاِسماعيلية وبيّناها بوجه واضح خالياً من الغموض والتعقيد الموجودين في عامة كتب الاِسماعيلية وإن كان بين الكاتبين اختلاف في بعض