بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣ - النصيرية
الحقّ أن يقال إنّ ابن نصير شخصية قلقة ، يكتنفها كثير من الغموض ، فتارة يعدّونه من أفاضل أهل البصرة علماً وأنّه ضعيف [١] وأُخرى من أصحاب الاِمام الجواد عليهالسلام [٢] وأُخرى أنّه من أصحاب الاِمام العسكري عليهالسلام وأنّه غال [٣] وطوراً عدّوه فهرياً بصرياً مع أنّ هذين لا يجتمعان. [٤]
وأخيراً تحيّروا في أمر هذا الرجل ووضعوا اسمه في قائمة المشتركات. [٥]
ثمّ إنّ كتّاب الفرق ذكروا رجالاً كان لهم دور في حياة ذلك الرجل ، منهم :
الشريعي أبو محمد ، وقد عرفت ما قيل حوله ؛ وابن فرات ، وهو الذي ذكر النوبختي أنّه كان يقوي عضد محمد بن نصير ، ومن الموَكد أنّ هذا الرجل ينتمي إلى أُسرة شيعية عريقة كان لها مركز ونفوذ في البلاط العباسي. وتقلّد جمع منهم الوزارة ، منهم :
١ ـ أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات تسنّم عرش الوزارة ثلاث مرّات ، خلع وحبس خلالها ، فقد تسلم الوزارة بين سنة ٢٩٦ و ٢٩٩ هـ ، ثمّ في سنة ٣٠٤ ، وثالثة في سنة ٣١١ ـ ٣١٣ هـ وقد اتّهموه بموَازرة الاَعراب البوادي الذين نهبوا بغداد ، وكذلك اتهم بالزندقة وصودرت أمواله وذلك أيّام المقتدي باللّه
[١] المامقاني : تنقيح المقال : ٣ / ١٩٥.
[٢] الطوسي : الرجال : أصحاب الاِمام الجواد برقم ١٠ و ٢٦.
[٣] الطوسي : الرجال : أصحاب الاِمام العسكري عليهالسلام برقم ٢٠.
[٤] الكشي : الرجال : برقم ٣٨٣.
[٥] المامقاني : تنقيح المقال : ٣ / ١٩٦.