بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - (أبوحاتم الرازي)
٣٢٢ هـ. [١]
ونقل صاحب الاَعيان عن الرياض ما هذا لفظه : كان من القدماء المعاصرين للصدوق ، له كتاب الرد على محمد بن زكريا الطبيب الرازي في الاِلحاد وإنكار النبوة. [٢]
وقال مصطفى غالب : كان داعياً كبيراً لبلاد الري وطبرستان وآذربيجان ، وقد استطاع أن يُدخل أمير الري في المذهب الاِسماعيلي وكان من كبار دعاة القائم بأمر اللّه ، ونوَكّد أنّه لعِب دوراً عظيماً في شوَون طهران والديلم والري ، السياسيّة ، فاستجاب لدعوته أعظم رجالات تلك البلاد ، وله موَلفات عظيمة منها :
١ ـ كتاب « الزينة » : كتاب في الفقه والفلسفة الاِسماعيليّة.
٢ ـ « أعلام النبوة » : كتاب يبحث في الفلسفة الاِسماعيليّة.
٣ ـ « الاِصلاح » : كتاب يبحث في التأويل.
٤ ـ « الجامع » كتاب في الفقه الاِسماعيلي. [٣]
والحقيقة فإنّ أبا حاتم الرازي كان علماً من أعلام النهضة العلميّة عند الاِسماعيليّة ، وقد ساهم بنشر التعاليم الفلسفيّة في كافّة الاَقطار الشرقيّة ، وخاصّة في محيط الثقافة الاِسلاميّة العامّة ، وبالرغم من كلّ هذا فإنّه لم يَسلم من اضطهاد الاَعداء في الديلم ، وقد اضطر إلى الاختفاء في أواخر سني حياته ، ومات سنة ٣٢٢ هـ بعد تولية القائم الفاطمي شوَون الاِمامة الاِسماعيليّة ، في بلاد المغرب ، وقد عمّر اثنين وستين عاماً ، كما قال بعض الموَرخين.
كان معاصراً لاَبي بكر محمد بن زكريا الرازي الطبيب المشهور ، وصاحب
[١] لسان الميزان : ١ / ١٦٤.
[٢] الاَمين العاملي : أعيان الشيعة : ٢ / ٥٨٣ ، ولم نعثر على النص في رياض العلماء المطبوع.
[٣] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ١٨٦.