بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - معاجم الملل والنحل
قائمهم.
ومنهم من قال : إنّ موته صحيح ، وإنّ الاِمام الصادق لَمّا نصّ على إمامته ، والنص لا يرجع قهقرى ، ففائدة النص بقاء الاِمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيرهم ، فالاِمام بعد إسماعيل ، محمد بن إسماعيل ، ثمّ إنّ هذه الطائفة على رأيين :
فمنهم : من وقف على محمد بن إسماعيل ، وقال : برجعته بعد غيبته ؛ وهوَلاء القرامطة.
ومنهم : من ساق الاِمامة في المستورين منهم ، ثمّ في الظاهرين القائمين من بعدهم.
وقد سبقت الاِشارة إلى نص الشيخ المفيد ، وأنّه لا يعرف من الواقفين على إسماعيل ، أو ابنه محمد المنتظرين لرجعته أحداً ؛ والمعروف هو سوق الاِمامة في ولد إسماعيل إلى آخر الزمان.
وسيوافيك الكلام في الاَئمة المستورين والظاهرين إن شاء اللّه.
هذا ما وقفنا عليه في معاجم الملل والنحل وهو ـ كما ترى ـ لا يغني الباحث ، فليس فيها شيء من أُصولهم وعقائدهم ، ولا من فروعهم ، وثوراتهم ، ودولهم ، وحضارتهم ، وكتبهم وآثارهم العلمية.
والمهم في المقام هو دراسة جذور المذهب وانّه كيف نشأ وهذا ما سنبحث عنه في الفصل القادم إن شاء اللّه.