بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - عقيدتهم في المعاد وما يرتبط به
الاِسماعيلية والاَُصول الخمسة
٥
عقيدتهم في المعاد وما يرتبط به
المعاد بمعنى عود الاِنسان إلى الحياة الجديدة من أُسس الشرائع السماوية وهي حقيقة لا تنفك عن الاِيمان باللّه ، لذا نرى أنّ أصحاب الشرائع اتّفقوا على وجود المعاد بعد الموت : « وأنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُور ». [١] ولولا القول بالمعاد لما قام للدين عمود ، ولا اخضرّ له عود.
نعم ، اختلفوا في كونه جسمانياً أو روحانياً وعلى فرض كونه جسمانياً فهل الجسم المعاد جسم لطيف برزخي أوجسم عنصري؟
والاِمعان في الآيات الواردة حول المعاد يثبت الاَخير بلا شك ، فهلمّ معي ندرس عقيدة الاِسماعيلية في المعاد وكيفيته.
١ ـ في أنّ المعاد روحاني لا جسمانيقال الكرماني ـ بعد بيان النشأة الاَُولى في الدنيا ـ : ثمّ اللّه ينشأ النشأة الآخرة ، بقوله تعالى : « ولقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الاَُولى ـ التي هي خلق أجسامكم من قبيل جسمكم ـ فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ » [٢] فهلا تتفكرون وتوازنون وتعلمون انّ النظام في الخلق والبعث واحد ، وانّ النشأة الآخرة هي خلق الاَرواح وإحياوَها بروح القدس
[١] الحج : ٧.
[٢] الواقعة : ٦٢.