بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - منذ أَقدم العصور
في هذا الدّور يظهر على المسرح أربعة عشر إماماً مستقراً ، يقابلهم سبعة أئمّة مستودعين ، أيْ أنّ كلَّ إمام مستودع كان معاصراً لاِمامين مستقرين ، ولم يجر مثل هذا في الاَدوار السابقة. ويلاحظ أنّ ولادة عيسى كانت سنة ١٧١٦ موسوية ، أي بعد وفاة موسى ، وقد قتل صلباً [١] سنة ٩٤٧١ ، وعمّر ثلاثة وثلاثين عاماً ، أمّا أساس الدّور المستقر فكان يحيى ، وهو الذي ولد قبل ولادة عيسى بستة أشهر ، وهو يوحنا المعمدان نفسه ، ومن المعروف انّ هيرودس الروماني قتله سنة ١٧٤٦ ، وأنّ الاَساس الثاني المستقر للدور الخامس الذي سلم إليه هو « شمعون الصفا » أو سمعان بن يونان ، أو بطرس الراهب ، ويعتبر مربي عيسى وحجّة عمران بن ماتان الذي ورد ترتيبه ، الاِمام السادس المستودع في الدور الرابع.
ويلاحظ أنّ جرجس أو بحيرا الراهب هو الاِمام السابع المستودع المتم للدور الخامس ، وكان دعاته في الجزيرة العربية هم : عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وزيد بن عمران ، وهو الذي سلّم وراثة الاَنبياء المستودعين ، للاِمام المستقر المقيم أبو طالب ، يوم جاء إليه من الجزيرة العربية إلى دير بصرى الشام مع النبي محمد. ويلاحظ أنّ الاِمام المستقر النضر بن كنانة ، وكان يسمّى قيس ، ولُقّب النضر لنضارته ، وأنّ الاِمام المستقر هو فهر بن مالك ، كان لقبه مجمع قريش ، وأنّ كلاّب بن مرة كان يلقب بالحكيم ، أو عروة ، وأنّ قصي بن كلاب هو زيد ، وسمّي قصي لاَنّه أُقصي عن عشيرته ، وأنّ عبد مناف بن قصي اسمه المغيرة ، وأنّ هاشم بن عبد المناف اسمه عمران ، وأنّ عبد المطلب بن هاشم اسمه « شيبة الحمد ».
[١] هذا الكلام تفنده الآية الشريفة : ( وما قَتَلُوهُ ومَا صَلَبُوهُ ولكِن شُبِّهَ لَهُم ... ) (النساء / ١٥٧).