بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - للمذهب الاِسماعيلي
١٩٨ ، وتولّى الاِمامة عام ٢١٢ هـ ، سكن السلمية سراً حيث أصبحت مركزاً لنشر الدعوة ، توفي فيها عام ٢٦٥ هـ.
٤ ـ الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل المقلب بـ « الرضي » : ولد عام ٢١٢ هـ ، وقيل ٢٢٨ هـ ؛ وتولّى الاِمامة عام ٢٦٥ هـ ، ويقال انّه اتخذ عبد اللّه بن ميمون القداح حجة له وحجاباً عليه ، توفي عام ٢٨٩ هـ.
والمعروف بين الاِسماعيلية انّعبيد اللّه المهدي ـ الذي هاجر إلى المغرب وأسّس هناك الدولة الفاطمية ـ كان ابتداءً لعهد الاَئمّة الظاهرين الذين جهروا بالدعوة وأخرجوها عن الاستتار.
التاسعة : انّهم عُرِّفوا بالاِسماعيلية تارة ، والباطنية أُخرى ، والملاحدة ثالثاً ، وبالسبعية رابعاً.
قال المحقّق الطوسي : إنّما سُمُّوا بالاِسماعيلية لانتسابهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق.
والباطنية لقولهم : كلّ ظاهر فله باطن ، يكون ذلك الباطن مصدراً وذلك الظاهر مظهراً له ، ولا يكون ظاهر لا باطن له إلاّ ما هو مثل السراب ، ولا باطن لا ظاهر له إلاّ خيال لا أصل له.
ولقّبوا بالملاحدة لعدولهم من ظواهر الشريعة إلى بواطنها في بعض الاَحوال. [١]
وأمّا تسميتهم بالسبعية ، لاَنّهم قالوا : إنّما الاَئمّة تدور على سبعة سبعة ، كأيام الاَُسبوع ، والسماوات السبع ، والكواكب السبع. [٢] فدور الاِمامة عندهم لا يتجاوز عن سبعة ، ثمّ يأتي دور آخر على هذا الشكل.
[١] كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : ٣٠١.
[٢] الشهرستاني : الملل والنحل : ١ / ٢٠٠.