بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - علي بن منصور
فضرب الحجر الاَسود بدبّوس ثلاثاً ، وقال : إلى متى يُعبد الحجر فيمنعني محمد ممّا أفعله؟ فإنّي اليوم أهدم هذا البيت ، فاتقاه الناس ، وكاد يفلت ، وكان أشقر ، أحمر ، جسيماً ، تام القامة ، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه ، فاحتسب رجل ، فوجأه بخنجر ، وتكاثروا عليه ، فأُحرق ، وقتل جماعة من أصحابه وثارت الفتنة ، فقتل نحو العشرين ونهب المصريون وقيل : أخذ أربعة من أصحابه ، فأقرّوا بأنّهم مائة تبايعوا على ذلك ، فضربت أعناق الاَربعة ، وتهشّم وجه الحجر ، وتساقط منه شظايا وخرج مُكْسَرُه أسمر إلى صفرة. [١]
ويقال انّ الظاهر شنّ على الدروز حرباً محاولاً إرجاعهم إلى العقيدة الفاطمية الاَصيلة ، مدة خلافته كانت ستة عشر عاماً ... لم تنته هجمات الصليبيين عن الاَراضي والثغور العائدة للدولة الفاطمية ، وقّع هدنة مع الروم. [٢]
[١] الذهبي : سير أعلام النبلاء : ١٥ / ١٨٥ ـ ١٨٦ ، موَسسة الرسالة.
[٢] عارف تامر : الاِمامة في الاِسلام : ١٨٩.