بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - إسماعيلي أو اثنا عشري؟
وما في رجال النجاشي من أنّه روى عن أبي عبد اللّه محمول على كثرة رواياته عن أبي عبد اللّه وقلّته عن أبي جعفر ، وإلاّ فقد عرفت نقل الكشي روايته عن أبي جعفر مباشرة إلاّ أن يقال بسقوط الواسطة عن قلم الكشي.
وبما أنّ الوالد صحب الاَئمة الثلاثة :
١ ـ الاِمام زين العابدين عليهالسلام (م ٩٤).
٢ ـ الاِمام الباقر عليهالسلام (م ١١٤).
٣ ـ الاِمام الصادق عليهالسلام (م ١٤٨).
والولد صحب الاِمام الباقر والصادق عليهماالسلام فقط ، ولم يرو شيئاً عن الاِمام الكاظم عليهالسلام ، وطبيعة الحال تقتضي أنّ الوالد توفي في حياة الاِمام الصادق عليهالسلام وتوفي الولد أواخر إمامته أو بعدها بقليل.
ويوَيد ذلك : انّ أبا عبد اللّه البرقي والد صاحب المحاسن ، وأحمد بن محمد بن عيسى الاَشعري كلاهما [١] ممّن لقيا الرضا عليهالسلام مع أنّهما يرويان عن عبداللّه بن ميمون بواسطة جعفر بن محمد بن عبيد اللّه ، فيكون عبد اللّه ، متأخراً عن جعفر ومعاصراً لتلامذة الاِمام الصادق.
الخامس : وجه التلقيب : فقدلقّب بـ « القداح » ، لاَنّه كان يبري القداح.
عبد اللّه بن ميمون الاِسماعيليوإليك بيان ما يذكره أصحاب المقالات والموَرّخون حوله :
١ ـ قال البغدادي في « الفرق بين الفرق » :
قال أصحاب المقالات إنّ الذين أسّسوا دعوة الباطنية جماعة : منهم
[١] لاحظ رجال النجاشي : برقم ٥٥٥ ، وفهرست الشيخ ، أصحاب الاِمام الصادق ، باب العين ، برقم ٤٠.