بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - عقيدتهم في النبوة
وأمّا الوحي عند الاِسماعيليّة ، فيقول الداعي علي بن محمد الوليد : إنّ الوحي : هو ما قبلته نفس الرسول من العقل ، وقبله العقل من أمر باريه ، ولم يخالفه علم تألفه النفس الناطقة ، بقواها ، ثمّ تتأمّل منه النفس ما ليس لها استنباطاً بذاتها ، ولا تستخرجه بفكرها ، وتكون فيه غاية لسداد قصدها ، ومصلحة لجميع أمرها.
إلى أن قال : والفرق بين الوحي وغيره من سائر العلوم ، أنّ الوحيَ يرد على من يوحى إليه مفروغاً منه ، قد استغنى عن الزيادة فيه والنقصان منه ، كما يقع الصحيح للمستمع من المتكلم ، وصفه ومعناه خارجين عن قدرة من جاء به ، وليس كذلك العلوم ، لاَنّها تكون بالمقايسة ، وكثرة الذّوبِ فيها ، وإعمال الفكر وألرّويّة والتأليف والتحرير. [١]
ثمّ للداعي الكرماني كلام مفصّلٌ في الوحي لا يخلو من تعقيد. أعرضنا عن نقله. [٢]
٤ ـ في أنّ الاَنبياء لا يولدون من سِفاحيقول علي بن محمد الوليد : إنّ الاَنبياء والاَئمّة عليهمالسلام لا يلدهم الكفّار ، ولا يولدون من سِفاح ، ثمّ استدلَّ ببعض الآيات ، وما جاء في التاريخ في حقّ عبد المطلب وأبي طالب. [٣]
٥ ـ في صفات الاَنبياءيقول الداعي الكرماني : الموَيد المبعوث مجمع الفضائل الطبيعيّة ، التي هي
[١] تاج العقائد : ٤٧ ـ ٤٨.
[٢] راجع راحة العقل : ٤٠٩ ـ ٤١٠.
[٣] تاج العقائد : ٥١.