بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - عقيدتهم في النبوة
الاِسماعيلية والاَُصول الخمسة
٣
عقيدتهم في النبوة
١ ـ النبوّة أعلى درجات البشرالنبوّة : عبارة عن ارتقاء النفس إلى مرتبة تصلح لاَن يتحمل الوحي.
يقول الداعي علي بن محمد الوليد : إنّ الرسول الحائز لرتبة الرسالة ، لا ينبغي أن يكون كمالاً يفوق كماله ولا علماً يخرج عن علمه ، وأنّه الذي به تكون سعادة أهل الدور من أوّله إلى آخره ، وأنّ السعادة الفلكيّة ، والاَشخاص العاليّة ، والموَثرات ، خدم له في زمانه.
والوجود مكشوف له ، وبين يديه ، فنظره ثاقب ، وإحاطته كلّية ، وحدود أوضاعه مبرّأة من النقص ، وجميع ما يأتي به محرر ، لا يحتاج إلى زيادة ، وأقواله لا تردّ ، ولا يوجد فيما ينطق به خلل ، وجوهره المقدّس نهاية في الشرف ، وأنّ القوة الملكية عليه أغلب وحواسه خادمة لنفسه ، وعقله لا ينظر إلاّإلى أوامر اللّه تعالى خالقه ، وأنّه في نهاية من المنازل من مولودات العالم في حسنه. [١]
٢ ـ الرسالة الخاصة والعامةإنّ الرسالة على ضربين : خاصّة ، وعامّة.
[١] تاج العقائد : ٥٧ ـ ٥٨.