بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - الاِسماعيلية والاَصول الخمسة
ويندرج تحت كلّ سور عدّة مشارع ، هي من السور بمنزلة الاَجزاء من البلد الذي يحيط به السور.
فكان مثل « راحة العقل » كمثل المدينة ، وألسور بمنزلة الاَبواب ، والمشارع بمنزلة الفصول ، ولكن عدد الاَسوار ، التي يشتمل عليها الكتاب سبعة ، يدخل في نطاق كلّ منها سبعة مشارع ، فتكون عدد المشارع تسعة وأربعين مشرعاً.
ولكنّ تتمة لما ينطوي عليه منهجه في تقسيم الكتاب من معاني التأويل والمتقابلات قد زاد على هذه المشارع (التسعة والاَربعين) سبعة مشارع أُخرى.
وإنّما كانت الاَسوار سبعة مقابلة بينها وبين السيارات السبع ، وهي : زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والشمس ، والزهرة ، وعطارد ، والقمر.
يقول الداعي : فجعلنا أسواره سبعة بإزاء السيارات منها الموَثرة في المواليد الجسمانية القائمة في الدين تأويلاً ، حيال بيوت أنوار اللّه أصحاب الاَدوار السبعة الموَثّرين في المواليد النفسانية. وجعلنا مشارع أسواره تسعة وأربعين مشرعاً ، بإزاء محيط الاَفلاك صغاراً وكباراً المحركة لما دونها من الاَجسام. [١]
وقد طبع لاَوّل مرّة بالقاهرة بتحقيق الدكتور محمد كامل حسين والدكتور محمد مصطفى حلمي ، ونشرته دار الفكر العربي بالقاهرة عام ١٣٧١ هـ ، وأُعيد طبعه ثانياً بتحقيق مصطفى غالب الذي هو من كتّاب الاِسماعيلية نشره عام ١٩٦٧ م.
٢ ـ « تاج العقائد ومعدن الفوائد » ، تأليف الداعي الاِسماعيلي اليمني المطلق ، علي بن محمد الوليد (٥٢٢ ـ ٦١٢ هـ) حقّقه عارف تامر ، ونشرته دار المشرق بيروت ، وهذا الكتاب أسهل فهماً وأحسن تعبيراً في بيان عقائد الاِسماعيلية.
[١] راحة العقل : ٢٥ ، ولاحظ المقدمة : ١٠.