بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - الواقفية
قلت : له الرضا والتسليم. [١]
روى الكشي عن الحكم بن عيص ، قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه عليهالسلام فقال : « يا سليمان من هذا الغلام؟ » فقال : ابن اختي ، فقال : « هل يعرف هذا الاَمر؟ » فقال : نعم ، فقال : « الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطاناً ـ ثمّقال : ـ يا سليمان عوِّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا » فقلت : جعلت فداك وما تلك الفتنة؟! قال : « إنكارهم الاَئمّة عليهمالسلام ووقوفهم على ابني موسى عليهالسلام ، قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده ، أُولئك شرّالخلق ». [٢]
إلى غير ذلك من الروايات التي جمعها الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » ممّا تدل على تنصيص الاِمام الكاظم عليهالسلام على إمامة ولده علي بن موسى الرضا عليهالسلام غير انّ حبَّ المال آل بالبعض إلى إنكار إمامته ، وقد رويت في ذلك روايات نذكر بعضها :
روى الطوسي في « الغيبة » بسنده عن يعقوب بن يزيد الاَنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليهالسلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر.
فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليهالسلام أن احملوا ما قِبَلكم من المال ، وما كان اجتمع لاَبي عندكم من أثاث وجوار ، فإنّي وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه ، قبلكم ، وكلام يشبه هذا.
فأمّا ابن أبي حمزة فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي.
وأمّا عثمان بن عيسى فانّه كتب إليه إنّ أباك ـ صلوات اللّه علي هـ لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، واعمل على أنّه قد مضى كما تقول : فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأمّا الجواري فقد اعتقتهنّو تزوجت بهنّ. [٣]
[١] الطوسي : الغيبة : ٣٣ ـ ٣٤.
[٢] الكشي : الرجال : ٣٨٩ ؛ البحار : ٤٨ / ٢٦٥ ، الحديث ٢٤.
[٣] الطوسي : الغيبة : ٦٤ ـ ٦٥ ، الحديث ٦٧.