بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - للمذهب الاِسماعيلي
لاَنّ مخالفتهم ومعارضتهم تعتبر بالنسبة للاِسماعيلية مروقاً عن الدين ، وخروجاً عن طاعة الاِمام نفسه ، لاَنّهم من صلب العقيدة وحدودها ». [١]
إنّ الاِمامة تحتل عند الاِسماعيلية مركزاً مرموقاً ولها درجات ومقامات مختلفة ـ سيوافيك تفصيلها في مظانها ـ حتى أضحت من أبرز سمات المذهب الاِسماعيلي فهم يعتقدون بالنطقاء الستة ، وانّ كلّ ناطق رسول يتلوه أئمة سبعة :
١ ـ فآدم رسول ناطق تلته أئمة سبعة بعده.
٢ ـ فنوح رسول ناطق تلته أئمة سبعة.
٣ ـ فإبراهيم رسول ناطق جاءت بعده أئمة سبعة.
٤ ـ فموسى رسول ناطق تلته أئمة سبعة.
٥ ـ فعيسى رسول ناطق تلته أئمة سبعة.
٦ ـ فمحمّد رسول ناطق تلته أئمة سبعة ، وهم :
علي بن أبي طالب ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد ابن علي الباقر ، جعفر بن محمد الصادق ، إسماعيل بن جعفر.
وبذلك يتم دور الاَئمة السبعة ويكون التالي رسولاً ناطقاً سابعاً وناسخاً للشريعة السابقة وهو محمد بن إسماعيل وهذا ممّا يصادم عقائد جمهور المسلمين من أنّ نبيّ الاِسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم هو خاتم الاَنبياء والمرسلين ، وشريعته خاتمة الشرائع ، وكتابه خاتم الكتب.
فعند ذلك وقعت الاِسماعيلية في مأزق كبير سيوافيك تفصيله في الفصول الآتية إن شاء اللّه تعالى.
[١] المصدر السابق : ٣٧.