بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - الحسين بن أحمد
العباسية ، الرزامية. ولم يردّ على الاِمامية بشيء فلو لم يكن المذهب الاثنا عشري مرضيّاً عنده لما فاته التعرض عليه ، كيف وهو من أعظم فرق الشيعة؟!
وهذا يدل على أنّ الموَلف كان إمامياً اثني عشرياً ـ حسب رأي المحدّث النوري ـ ، ويعيش في حال التقية في عصر الخليفة الفاطمي المعزّ بدين اللّه في القاهرة ويجاريه ، وقد ألف دعائم الاِسلام ، الذي اعتمدت عليه الاِسماعيلية والاثنا عشرية ، وإنّما المهم هو كتاب « تأويل الدعائم » الذي انفرد المذهب الاِسماعيلي في الاعتماد عليه. ولعلّه كان هناك مبرر لتأليف هذا الكتاب وما ماثله واللّه العالم.
ومع ذلك سيوافيك ما يخالف هذا الرأي في الفصل الثالث عشر ضمن ترجمة أبي حنيفة النعمان.
إلى هنا تمت ترجمة سيرة الاَئمّة المستورين ، فلوجعلنا إسماعيل بن جعفر أوّل الاَئمّة ، فالاَئمّة المستورون خمسة وهم :
١ ـ إسماعيل بن جعفر ، وقد عرفت أنّه لم تكن له أيّة دعوة ، وإنّما ذكرناه في هذه القائمة مجاراة للقوم.
٢ ـ محمد بن إسماعيل ، ولم تثبت عندنا له دعوة ، بل كان يتعاطى مع هارون الرشيد على ما عرفت.
٣ ـ عبد اللّه بن إسماعيل ، المعروف بالوفي.
٤ ـ الاِمام أحمد بن عبد اللّه ، المعروف بالتقي.
٥ ـ الحسين بن أحمد ، المعروف بالرضي.
وعلى هذا فالاِمام السادس أعني عبيد اللّه المهدي ـ الذي خرج عن كهف الاستتار ، وأسّس دولة إسماعيلية بإفريقية ـ هو ابن الاِمام السابق ، أعني : الحسين بن أحمد ، وعلى ذلك جرى موَرخو الاِسماعيلية فيذكرونه ابناً للاِمام السابق ، ومع