بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - ناصر خسرو (الرحالة المعروف)
ثمّ تبريز ، وقد وصلها في عشرين صفر عام ٤٣٨ هـ ، وبعد أن أتمّ رحلته عام ٤٤٤ هـ ، وقد بلغ من العمر ٥٠ عاماً ، وقطع في رحلته هذه التي طالت سبع سنوات ، مسافة ٢٢٢٠ فرسخاً ـ وبعد أن ـ ساقه القضاء إلى مصر ، وتوطّدت الصلة بينه وبين الخليفة الفاطمي بمصر ، المستنصر باللّه ، أبو تميم معد بن علي ، الذي حكم مصر من سنة ٤٢٧ هـ إلى سنة ٤٧٨ هـ ، وقد أثرت فيه دعوتهم له ، فاعتنق مذهبهم على يد أحد حُجّاب الدعوة في القاهرة ، وسمّاه بالباب واجتاز المقامات ، والدرجات الخاصّة بكبار قادة هذا المذهب ، حتى بلغ درجة الحُجّة ، واعتبر أحد الحجج الاثني عشر ، في إحدى الجزر الاثني عشر ، حسب تقسيمات الفاطميين.
وعاد إلى بلخ ، وصار بينه وبين علماء المذهب السني نقاش ومعارضة ، إلى أن هرب من بلخ قبيل سنة (٤٥٣ هـ) ، فلم يزل ينتقل من مدينة إلى مدينة ، إلى أن انتهى به المطاف سنة (٤٥٦ هـ) إلى مدينة « غاريمكان » الواقعة قرب مدينة بدخشان ، وأقام فيها مختفياً إلى أن وافاه الاَجل عام (٤٨١ هـ) فدفن هناك ، وقبره اليوم مزار للاِسماعيليّين. وقد ترك آثاراً كثيرةً نشير إلى بعضها :
١ ـ « زاد المسافرين » الذي انتهى منه في سنة ٤٥٣ هـ ، وهو من أضخم موَلفاته.
٢ ـ « وجه دين » في عقائد الاِسماعيليّة.
٣ ـ « خوان اخوان ».
٤ ـ « دليل المتحيّرين » الذي أراد أن يثبت فيه أحقّية المذهب الفاطمي.
٥ ـ إكسير أعظم في المنطق ، أو الفلسفة.
٦ ـ « رسالة المستوفي » في الفقه الاِسماعيلي. [١]
[١] أعيان الشيعة : ١٠ / ٢٠٢ ـ ٢٠٤ ، من أراد المزيد فليراج ـ ع المصادر التالية ؛ رياض العلماء : ٥ / ٢٣٢ ؛ مستدركات علم رجال الحديث : ٨ / ٥٥ ؛ طبقات أعلام الشيعة : ٢ / ١٩٨ ؛ الذريعة : ٢١ / ١٥ ؛ معجم الموَلفين : ١٣ / ٧٠.