بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - إسماعيلي أو اثنا عشري؟
الاَوّل : اسمه ونسبه : عبد اللّه بن ميمون بن ديصان.
الثاني : الوطن : كان من الاَهواز أو من الكوفة ، فانّ محمد بن أبي زينب وأتباعه كانوا كوفيين. [١]
الثالث : الولاء : كان مولىً لجعفر بن محمد الصادق ، والظاهر انّ مراده هو حبه له.
الرابع : العصر : فالرجل حسب ما يذكره البغدادي ممّن ذهب لناحية المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب هذا من جانب ، ومن جانب نرى أنّ الاَئمّة الاِسماعيلية توجهوا إلى المغرب في أواسط القرن الثالث ، لاَنّ الاِمام المستور الحسين بن أحمد (٢١٩ ـ ٢٦٥ هـ) التقى بالنجف الاَشرف بالداعي أبي قاسم حسن بن فرح بن حوشب وعلي بن الفضل فأثر فيهما وأحضرهما إلى سلمية ، ثم جهّزهما بعد ذلك إلى اليمن ، وفي عهده تمّإرسال أبي عبد اللّه الشيعي إلى المغرب. [٢]
فيعلم من خلالها أنّ التمهيد لبسط نفوذهم في المغرب بدأ في أواسط القرن الثالث وانّميمون بن ديصان الوالد قصدها في تلك الآونة وقد أرّخ الكاتب الاِسماعيلي مصطفى غالب في تقديمه لكتاب كنز الولد انّ عبد اللّه بن ميمون القداح ولد سنة ١٩٠ وتوفي سنة ٢٧٠ هـ [٣] فأين هو من عبد اللّه بن ميمون المعدود من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام ، الذي توفي في أواسط القرن الثاني؟!
الخامس : وجه التلقيب : انّه كان يقدح العيون.
أضف إلى ذلك انّه من البعيد أن يروي المشايخ الكبار ، كجعفر بن محمد الاَشعري ، والحسن بن علي بن فضال ، وأحمد بن إسحاق بن سعد ، وحمّاد بن عيسى ، وعبد اللّه بن المغيرة عمّن خدم الاِسماعيلية وتآمر على الاِمامية الاثني
[١] الجزري : الكامل : ٨ / ٣٠.
[٢] الجزري : الكامل : ٨ / ٢٨.
[٣] كنز الولد : ١٩ ، المقدّمة.