بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - الملامح العامّة للقرامطة
إنّ عقائد القرامطة ، هي مزيج من الحق والباطل شأن كلّ فرقة زائفة ، فأخذت بتبنّي الاِمامة لاَئمّة أهل البيت وإظهار الاِخلاص لهم ، ورفض الحكومات الاَُموية والعباسية المخالفة للقرآن والسنّة والسيرة النبوية. وإليك بعض عقائدهم بشكل موجز :
١ ـ نظرية الحلول عند القرامطةوالقرامطة ، قالوا بنظرية الحلول أو ما يسمى عند بعض الطوائف المعاصرة باسم حلول اللاهوت بالناسوت ، فذهبوا إلى أنّأئمّتهم حلّت فيهم شخصيات الاَنبياء السابقين الذين بعثهم اللّه في الاَُمم الغابرة ابتداءً من آدم وانتهاءً بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بل أنّهم تجاوزوا الاَنبياء.
لما دخل عبيد اللّه المهدي إلى رقادة بالمغرب مدحه محمد البديل ، أحد موظفي الديوان عند أبي قضاعة بقوله :
|
حل برقادة المسيح |
|
حل بها آدم ونوح |
|
حل بها أحمد المصفّى |
|
حل بها الكبش والذبيح |
|
حل بها ذو المعالي |
|
و كل شيء سواه ريح |
تعتقد القرامطة أنّ الاِمام القائم هو محمد بن إسماعيل الذي يبعث بالرسل ، ويسن شريعة جديدة ينسخ بها شريعة النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
كما يعتقد القرامطة بأنّ روح اللّه تعالى تحل في أجساد أئمتهم فتعصمهم من