بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - فرقة الدروز
والحاشية ، فكتب لي : « هذا أصحّ ما كتب في الموضوع حتى الآن ، وهو في الحقيقة ما يذهب إليه الجماعة » ثمّقال في رسالة أُخرى : « إنّ بعض الرسائل المقول إنّها لحمزة هي لغيره. وأكثر ما كتب هو من قلم علي بن أحمد السموقي الملقب ببهاء الدين. وكتب الدروز الستة هي من وضع أربعة أشخاص :
الاَوّل : الحاكم نفسه ، وعدد رسائله قليل ، منها « الميثاق » و « السجل » الذي وجد معلقاً على المساجد.
والثاني : حمزة ، والرسائل التي تركها غير كثيرة.
والثالث : إسماعيل بن محمد التميمي الداعي المكنّى بصفوة المستجيبين وبالنفس ، فله بعض الرسائل ومنها شعر اسمه « شعر النفس » وهو كملحمة.
والرابع : بهاء الدين الصابري أي علي بن أحمد السموقي ، وله معظم الرسائل ، وهو الذي نشر الدعوة ووطد أركانها أكثر ممن سبقه.
وقال في رسالة ثالثة : « لا شكّ في أنّ الحسن بن هاني كان من كبار الباطنيين ، ولكنّه باطني في مبتدأ نشوء الدعوة قبل أن تدرك مبلغها الذي عرفت به في عصر الحاكم الفاطمي. ومن الواضح أنّ الحاكميين كانوا آخر من انشق عن الاِسماعيلية ولذلك تجد في كتابات الفريقين مصطلحات واحدة ، كالناطق ، والاَساس ، وداعي الدعاة ، والنقباء ، والمكاسرين ، والعقل ، والنفس الخ البانثيون الباطني ».
وقال في رسالة رابعة : « لقد كثر الكتاب في موضوع الاِسماعيليّة والفرق الباطنية كما كثر فيه الخلط من جانب الذين كتبوا.
والموضوع من الوجهة التاريخية جدير بالعناية لاَنّ هذه الفرق الباطنية هي التي أعملت معولها في بنيان الاِسلام تحت ستار من الغيرة الدينية. وقد قرأت عن ذلك الكثير ولكن معظم الكتاب لم يتمكّنوا من بلوغ الهدف. إذ أنّ معرفة حقائق